الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

40

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

الليل مائة مرة إلى مائة وخمسين مرة ، فقال له بورق خرجت حاجا فاتيت محمد بن عيسى العبيدي فرايته شيخا فاضلا في انفه اعوجاج وهو القنا ، ومعه عدة رايتهم مغتمين محزونين فقلت لهم : ما لكم فقالوا ان أبا محمد عليه السّلام قد جلس ، قال بورق فحججت ورجعت ثم اتيت محمد بن عيسى ووجدته قد انجلى عنه ما كنت رايته به فقلت ما الخبر ؟ فقال : قد خلى عنه ، قال بورق قد خرجت إلى سر من رأى ومعي كتاب يوم وليلة ، فدخلت على أبى محمد صلّى اللّه عليه وآله واريته ذلك الكتاب فقلت له : جعلت فداك انى رايت ان تنظر فيه وتصفحه ورقة ورقة ، فقال : هذا صحيح ينبغي ان تعمل به فقلت له : الفضل بن شاذان شديد العلة ويقولون إنه من دعوتك بموجدتك عليه لما ذكروا عنه أنه قال وصي إبراهيم خير من وصى محمد صلّى اللّه عليه وآله ولم يقل - جعلت فداك - هكذا كذبوا عليه ، فقال : نعم كذبوا عليه رحم اللّه الفضل قال بورق فرجعت فوجدت الفضل قد مات في الأيام التي قال أبو محمد رحم اللّه الفضل ، ذكر أبو الحسن محمد بن إسماعيل البندقى النيسابوري ان الفضل بن شاذان بن الخليل نفاه عبد اللّه بن طاهر عن نيسابور بعد ان دعا به ، واستعلم كتبه وامره أن أيكتبها ، قال فكتب تحته : « الاسلام الشهادتان وما يتلوهما » فذكر انه يحب ان يقف على قوله في السلف ، فقال أبو محمد : أتولى أبو بكر واتبرأ من عمر ، فقال له : ولم تتبرأ من عمر لأخراجه العباس من الشورى ، فتخلص منه بذلك . جعفر بن معروف قال حدثني سهل بن بحر الفارسي قال سمعت الفضل بن شاذان آخر عهدي به يقول : انا خلف لمن مضى فأدركت محمد بن أبي عمير وصنوان بن يحيى وغيرهما وحملت منهم منذ خمسين سنة ومضى هشام بن الحكم ره وكان يونس بن عبد الرحمن ره خلفه كان يرد على المخالفين ثم مضى يونس بن عبد الرحمن ولم يخلف خلفا غير السكاك فرد على المخالفين حتى مضى ره وانا خلف لهم من بعدهم رحمهم اللّه وقال أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة ومما وقع عبد اللّه حمدويه